تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا من الكذب.. وهذا من تحريف الكلم عن مواضعه.. وهذا من التدليس على المستمعين ببتر النص من سياقه ليتكلم بغير ما أريد له.

الذكر في آية الحجر ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) [الحجر: 9]هو القرآن، والسياق جازم بذلك، فقبلها بقليل ( وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر ) [الحجر الآية: 6]. والله -سبحانه وتعالى- استحفظ اليهود والنصارى على كتباهم ولم يتعهد هو بحفظه ( بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء ) [المائدة: 44]..

وأنهم لم يحفظوه بل كتبوا فيه بأيديهم وقالوا هو من عند الله وما هو من عند الله ( فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ ) [البقرة: 79]، وقال تعالى: ( وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) [آل عمران: 78] وقال تعالى: ( فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) [المائدة: 13] هذا في اليهود والنصارى مثلهم قال الله تعالى:

(

الكذاب اللئيم زكريا بطرس · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكذاب اللئيم زكريا بطرسص ٥٣