تخطَّ إلى المحتوى

وقد أكثروا في الثريا١ فلم يأتوا بمن يقارب هذا المعنى. ولا بما يقارب سهولة هذه الألفاظ.

ومن أعجب التشبيه قول النابغة:

فإنك كالليل الذي هو مدركي ... وإن خلت أن المنتأى عنك واسع

وقوله:

خطاطيف جحن في حبال متينة ... تمد بها أيد إليك نوازع٢

وقوله:

فإنك شمس والملوك كواكب ... إذا طلعت لم يبد منهن كوكب

ومن عجيب التشبيه قول ذي الرمة:

وردت اعتسافًا والثريا كأنها ... على قمة الرأس ابن ماء محلق ٣

وقوله:

فجاءت بنسج العنكبوت كأنه ... على عصويها سابري مشبرق٤

وتأويله٥ أنه يصف ماء قديمًا لا عهد له بالوراد٦، فقد اصفر واسود فقال:

وماء قديم العهد بالناس٧ آجن ... كأن الدبا ماء الغضا فيه تبصق ٨

١ ر: "وقد أكثر الناس في الثريا".

٢ الخطاطيف: جمع خطاف، وهو حديدة معقوفة الراس. ونوازع: جواذب، يقول: ولك خطاطيف أجر بها إليك. فليس عنك مهرب.

٣ الاعتساف: السير على غير هدى، وابن الماء: طير من الطيور محلق على مرتفع "من شرح ديوانه ٤٠١"

٤ العصوان: عرقوبا الدلو، والعرقويان: خشبتان.

٥ ر: "وتأويل هذا".

٦ ر: "بالواردة".

٧ ر: قديم العهد بالإنس"، وما أثبته هو رواية الديوان والأصل: س.

٨ آجن، متغير الطعم واللون. والدبا. الجراد. والغضا: شجر له هدب إذا أكلته الإبل اشتكت بطونها.

الكامل في اللغة والأدب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.