تخطَّ إلى المحتوى

أتوني فلم أرض ما بيتوا ... وكانوا أتوني بأمر نكر

لأنكح أيمهم منذرًا ... وهل ينكح العبد حر لحر!

وقوله:

من سفح ذاك الدم الزاكي الذي سفحوا

أي من صب ذاك الدم، يقال: سفحت دمه وسفكت دمه. قال الله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ ١.

وقوله: على تمام ظمء فهذا مثل، وأصل الظمء: أن تشرب الإبل يومًا ثم تغب يومًا لا ترد الماء، فما بين الشربتين ظمء، فيكون الظمء يومين، فيقال له: الربع، كما يقال في الحمى، لأنهم يعتدون بيومي شربها. والخمس: أن تظمأ ثلاثة أيام، والنضح: الحوض.

والأثام: الهلاك، قال الله عز ذكره: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾، ثم فسر فقال: ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ ٢. فجزم "يضاعف" لأنه بدل من قوله: "يلق أثاما" إذا كان إياه في المعنى، وأنشدني أبو عبيدة:

جزى الله آبن عروة إذ لحقنا ... عقوقًا والعقوق من الأثام

وقوله: على مَطْمَح الكف يقول: على رفعها وإبعادها، يقال: طمح بصره، إذا ارتفع فأبعد النظر، قال امروء القيس:

لقد طمح الطماح من بعد أرضه ... ليلبسني من دائه ما تلبسا

١ سورة الأنعام: ١٤٥.

٢ سورة الفرقان ٦٨، ٦٩.

الكامل في اللغة والأدب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.