تخطَّ إلى المحتوى

فسمعه بلال، فلما تقدم مع خصمه قال له بلال: أعد علي١ إنشادك، فغمزه بعض الجلساء، فقال الرجل: إني والله ما أدري من قاله، ولا فيمن قيل؟ فقال بلال: أجل، هو أسير من ذاك، هلما فاحتجا.

وقال جرير:

مررت على الديار فما رأينا ... كدار بين تلعة والنظيم

عرفت المنتأى وعرفت منها ... مطايا القدر كالحدأ الجثوم٢

وقال آخر:

لقد تبلت فؤادك إذ تولت ... ولم تخش العقوبة في التولي٣

عرفت الدار يوم وقفت فيها ... بريح المسك تنفح في المحل

١ ساقطة من ر.

٢ جثوم: جمع جاثمة، من جثم الطائر إذا لصق بالأرض فلم يبرح.

٣ تبلت فؤادك: أسقمته وأدنفته.

الكامل في اللغة والأدب · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.