تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعادي النحوص ومسحلها ... وعفوهما قبل أن يستجم

النحوص، جماعها نحص، وهي التي لم تحمل في عامها. والمسحل: العير. والعفو: الولد وجمعه عفاء، فاعلم؛ وهو أسعى له إذا لم يكن لعامه. ويستحم: يعرق. وفي حديث أم زرع: مضجعه كمسل الشطبة١ وتكفيه ذراع التجفرة٢، ومعناه أنه خميص البطن، وهذا تمدح به العرب وتستحسنه، فأما قول متمم بن نويرة:

فتى غير مبطان العشيات أروعا٣

فإما أراد أنه لا يستعجل بالعشاء لانتظاره الضيف؛ كما قال:

وضيف إذا أرغى طروقًا بعيره ... وعان نآه الغل حتى تكنعا٤

وقالوا في قول الخنساء:

يذكرني طلوع الشمس صخرًا ... وأذكره لكل غروب شمس

قالوا: أرادت بطلوع الشمس وقت الغارة، وبغروب الشمس وقت الأضياف.

وقال رجل لبعض أهله٥: والله ما أنت بعظيم الرأس فتكون سيدًا، ولا بأرسح٦ فتكون فارسًا: وقال رجل من بني أسد لرجل من قيس: والله ما فتقت فتق السادة، ولا مطلت مطل الفرسان.

١ الشطبة: السعفة التي تشطب من الجريد.

٢ التجفرة: ما بلغ أربعة أشهر من ولد الشاة.

٣ المبطان: العظيم البطن من كثرة الأكل. وصدره:

لقد كفن المنهال تحت ردائه

٤ قال الأصمعي: إذا ضل الرجل أرغى بعيره. أي حمله على الرغاء لتجيبه الغبل برغائها، أو تنبح لرغائه الكلاب فيقصد الحي". والعاني: الاسير، والطروق. الإتيان ليلا. وتكنع الأسير: تقبض واجتمع.

٥ ر: "لابن له".

٦ الأرسخ: قليل لحم الفخذين والأليتين.

الكامل في اللغة والأدب · الجزء ٣ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكامل في اللغة والأدبج ٣ · ص ١١٣