تخطَّ إلى المحتوى

ومثله قولُ الشاعر:

فإن كلابا هذا عشرُ أبطنٍ ... وأنت بريء من قبائلها العشرِ

فقال: "عشرُ أبطنٍ"، لن البطنَ قبليةٌ، وأبانَ ذلك في قوله: من قبائلها العشرِ، وقال الله جل وعز: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ ١ لأن المعنى حسناتٌ.

ويروى أن يزيد بن معاوية لما أراد توجيه مسلم بن عقبةَ المري إلى المدينة اعترض الناس، فمر به رجل من أهل الشام معه ترسٌ قبيح، فقال له: يا أخا أهل الشأم، مجن ابن أبي ربيعة أحسن من مجنك! يريد قول ابن أبي ربيعة:

فكان مجني دون من كنت أتقي ... ثلاثَ شخوصٍ كاعبان ومعصرِ

وقوله: أما تستحي، يريد: تستحيي وله تفسير يبعد في العربية قليلًا، وسنذكره بعد هذا، إن شاء الله.

١ سورة الأنعام ١٦٠.

الكامل في اللغة والأدب · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.