تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رمين فأقصدن القلوب فلم نجد ... دما مائراٌ إلا جوى في الحيازم١

قال أبو الحسن: وأول هذه الأبيات المختارة أنشدناه غيره:

وخبرك الواشون أن لن أحبكم ... بلى وستور الله ذات المحارم٢

أصد وما الصد الذي تعلمينه ... شفاءٌ لنا إلا اجتراع العلاقم

قال أبو العباس: فهذا مأخوذ من ذلك.

وقوله:

ولكن لعمر الله ما طل مسلمًا

يقول: ما طل دمه، يقال: دمٌ مطلول، إذا مضى هدرًا، كما قال الراجز:

بغير عقلٍ ودمٍ مطلول

وحدثني التوزي قال: قال يحيى بن يعمر لرجل نازعته امرأته عنده: آن طالبتك بثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها وتضهلها!

قوله: "ثمن شكرها" فإنما يعني الرضاع، والشبر: النكاح، والشكر: الفرج. وقوله: "أنشأت تطلها" أي تسعى في بطلان حقها.

وقوله:" تضهلها" أي تعطيها الشيء بعد الشيء: يقال: بئر ضهول إذا كان ماؤها يخرج من جرابها شيئًا بعد شيء، وجرابها جوانبها، وإنما يغزر ماؤها إذا خرج من قرارتها فتعظم جمتها٣.

١ زيادات ر: "الكاف في قوله: "كغر" فاعلة بقوله: "طل"، ومنه قول الأعشى:

أتنتهون ولن ينهى ذوى شطط ... كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل

وقول امرىء القيس:

وإنك لم يفخر عليك كفاخ ... ضعيف ولم يغلبك مث مغلب

٢ ر: ذكر بعده عن أبى الحسن:

حياء وبقيا أن تشيع نميمة ... بناديكم، اف لأهل النمائم!

وأورد هذا البيت في حاشية الأصل عن أبى على.

٣ الجمة: كثرة الماء.

الكامل في اللغة والأدب · الجزء ١ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكامل في اللغة والأدبج ١ · ص ٦٣