تخطَّ إلى المحتوى

فقال الحسن: ونحن إذا ذاك نجري١ على نيف وسبعين ألف ملاحٍ، وكان الحسن بن سهل يسهر مع المأمون، يتصبح فيجلس الحسن للناس إلى وقت انتباهه، فلما ورد علي قلت: قد ترى شغل الأمير، قال: إذن لا أضيع معك. قلت: أجل. فدخلت على الحسن بن سهل في وقت ظهوره فأعلمته مكانه، فقال: ألاترى ما نحن فيه؟ قلت: لست بمشغول عن الأمر له، فقال: يعطى عشرة آلاف درهمٍ إلى أن نتفرغ له، فأعلمت ذلك علي بن جبلة، فقال في كلمة له:

أعطيتني يا ولي الحق مبتدئًا ... عطيةً كافأت مدحي ولم ترني

ما شمت برقك حتى نلت ريقه ... كأنما كنت بالجدوى تبادرني

١ نجرى: نعطى.

الكامل في اللغة والأدب · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.