تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: حسب محض.

وقوله: "أتاره بصره" يقول: أتبعه بصره، وحدد إليه النظر، وأنشد الأصمعي:

مازلت أرمقهم والآل يرفعهم ... حتى اسمدر بطرف العين إتآري١

لأسماء بن خارجة في كرم الخلق

ويروى عن أسماء بن خارجة أنه قال: لا أشاتم رجلًا، ولا أرد سائلًا، فإنما هو كريم أسد خلته، أو لئيم أشتري عرضي منه.

للأحنف بن قيس

ويروى عن الأحنف بن قيس أنه قال: وما شاتمت رجلًا، ولا زحمت ركبتاي ركبتيه، وإذا لم أصل مجتدي حتى ينتح جبينه عرقًا كما ينتح الحميت، فو الله ما وصلته.

قوله: "مجتدي" يريد الذي يأتيه يطلب فضله، يقال: اجتده يجتديه، واعتفاه يعتفيه، واعتراه يعتريه، واعتره يعتره، وعراه يعروه: إذا قصده يتعرض لنائله. وأصل ذلك مأخوذ من الجدا مقصور، وهو المطر العام النافع، يقال: أصابتنا مطرة كانت جدًا على الأرض، فهذا الاسم، فإذا أردت المصدر، قلت: فلان كثير الجداء، ممدودة، كما تقول: كثير الغناء عنك، ممدودة، هذا المصدر، فإذا أردت الاسم الذي هو خلاف الفقر قلت: الغنى بكسر أوله وقصرت. قال خفاف بن ندبة يمدح أبا بكر الصديق رضي الله عنه:

ليس لشيء غير تقوى جداء ... وكل شيء عمره للفناء

إن أبا بكر هو الغيث إذ ... لم تشمل الأرض سحاب بماء

تالله لا يدرك أيامه ... ذو طرةٍ حاف ولا ذو حذاء

من يسع كي يدرك أيامه ... يجتهد الشد بأرضٍ فضاء

١ زيادات ر: "وهو للكميت بن زيد". والبيت في اللسان "تأر" غير منسوب. واسمدر: لم يكد يبصر.

الكامل في اللغة والأدب · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكامل في اللغة والأدبج ١ · ص ١٩٧