تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتى لهجرته تسع سنين وأحد عشر شهرًا وعشرة أيام حَجَّ هو عليه الصلاة والسلام حجة الوداع (١)، فلما أتى لهجرته عشر سنين وشهران توفِّي (٢) -ﷺ- وقد بلغ من السِّنين ثلاثًا وستين سنة.

وعن زيد بن أرقم أنه قال: "غزا رسول الله -ﷺ- تِسْعَ عشرةَ غزوةً، وغزوتُ معه سَبْعَ عَشَرَةَ غزوةً، وسبقني بغَزَاتين" (٣).

قال ابن إسحاق: "قاتل منها في تسع غزوات: بدر، وأُحد، وقريظة، والمُصْطَلق، وخيبر، والفتح، وحُنَين، والطائف (٤)، وكان سراياه وبعوثه ثمانيًا وثلاثين من بين سريّة وبعث" (٥).

(١) ورد في "صحيح مسلم" (١٢١٨) من حديث جابر الطويل في صفتها أنها كانت أذن بها في السنة العاشرة.

وفي "صحيح البخاري" (١٥٤٥) من حديث ابن عباس: "انطلق النبي -ﷺ- من المدينة بعدما ترجَّل وادّهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه، فلم ينه عن شيء من الأردية والأُزر تلبس إلا المزعفرة … " قال: "وذلك لخمس بقين من ذي القعدة، فقدم مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة".

(٢) انظر قصة وفاته -ﷺ- في "صحيح البخاري" (١٣٨٧، ٤٤٥٥) و"شمائل الترمذي" (٣٦٣ - ٣٧٣).

(٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٤٧١) بسنده إلى أبي إسحاق - وهو السَّبيعي - قال: سألتُ زيد بن أرقم: كم غزوتَ مع رسول الله -ﷺ-؟ … به، دون آخره "وسبقني بغزاتين".

وأخرجه بتمامه ابن فارس في "أوجز السير" (ص ٧٣) من طريقين عن أبي إسحاق السَّبيعي به، ومنه نقله المصنف.

(٤) في الأصل: "وطائف"!

(٥) السيرة النبوية (٤/ ٦٠٩، ٦١٢، ٦٢١) لابن هشام وأورد منها سبعة وعشرين فقط، وعدّ ابن حجر في "الفتح" (٧/ ٢٨١) ستًّا وثلاثين سريّة وبعثًا، بينما هي في "تاريخ ابن جرير" (٣/ ١٥٤) خمس وثلاثون، وكذا عند المسعودي =

الكافي في علوم الحديث · الصفحة ٨٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي في علوم الحديثص ٨٩٩