تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاتِّصالَ بين المضافِ والمضافِ إليه، والصِّفة والمَوصُوف، ولا يفصلُ بالضَّرب بَينهما.

[مفاسد الحك والكشط]

وأما الحكُّ والكَشْطُ والمحو فكرهها أهلُ العِلم، لأنَّها تُهمةٌ (١)، وربما تُفْسِدُ الورقةَ وما ينفذُ إليه والمحو مسوِّد للقرطاس (٢).

[ما يراعى فيه]

فإذا أصلح شيئًا قال الخطيب: "يَبْشُرُه بنحَاتَةِ السَّاج، ويتَّقي التَّتْريب" (٣).

[طريقة تصحيح الكتاب]

وإذا اخْتَلَفتِ الرِّواياتُ في كلمةٍ، فيجعلْ متنَ كتابهِ على روايةٍ (٤)، ثم ما كانتْ من زيادةٍ ألحقها في الحاشيةِ، أو نُقصانٍ أعلمَ عليه، ويذكرُ

(١) أي: تحتمل التغيير، وهذا في الحك والكشط، انظر "المنهل الروي" (٩٦).

(٢) العبارة لابن جماعة في "المنهل الروي" (٩٦)، وينظر: "فتح المغيث" (٢/ ١٨٢) وما قدمناه سابقًا.

(٣) الجامع (١/ ٢٧٨) وعنه في "المنهل الروي" (٩٦) وفيه بدل "التتريب": "التهذيب" وهو خطأ، فليصوب.

والمراد: استعمال التراب، وفيه حديث منكر جدًّا، أخرجه الترمذي في "جامعه" (٢٧١٣) وغيره ولفظه: "إذا كتب أحدُكم كتابًا، فَلْيُتَرِّبْهُ، فإنه أنجح للحاجة" واستنكره، وانظر "العلل المتناهية" (١/ ٨٢)، "نكت الزركشي" (٣/ ٥٩١).

(٤) أي: لا يجعله ملفّقًا من روايتين، لما فيه من الالتباس، قاله السخاوي في "فتح المغيث" (٢/ ١٨٧)، وهكذا ينبغي أن يصنع في التحقيق إن كانت الأصول صحيحة موثوقة، وإلا فيضطر المحقق من رداءتها وتأخرها للانتقاء.

الكافي في علوم الحديث · الصفحة ٥٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي في علوم الحديثص ٥٦٥