* [آداب النسخ والكتابة]
١٥٠ - السَّادس: يَنْبغي أن يُحافَظ على كَتْب الصَّلاةِ والتَّسليم على رسولِ الله - ﷺ - عند ذكره، لا يَسأَمُ مِنْ تَكريره، ومَنْ أَغْفَل ذلك حُرِم حظًّا عظيمًا (١)، وما يكتبه من ذلك فهو دعاء لنبيِّه (٢) لا كلامٌ يَروِيه، فلا يَتقيَّد بالرِّواية، ولا يقتصر فيه على ما في الأصل (٣).
= الله تعالى، بل أسماء النبي - ﷺ - وأسماء الصحابة" قال: "وينبغي أن يجتنب أيضًا ما يستبشع، ولو وقع ذلك في غير المضاف إليه" وانظر: "الإرشاد" (١/ ٤٣٣)، "نكت الزركشي" (٣/ ٥٧٥)، "المنهل الروي" (٩٣)، "تدريب الراوي) (٢/ ٧٤)، "فتح المغيث" (٢/ ١٥٨)، "الدر النضيد" (٤٣٧ - ٤٣٨).
(١) بيَّن الإمام ابن القيم في "جلاء الأفهام" (ص ٦١٢ - ٦٢٦ - بتحقيقي) في الباب الخامس: في الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه - ﷺ - الحظ والفوائد المترتبة على الصلاة على النبي - ﷺ - على وجه مستوعَب، وبسط فيه النَّفَس بما يعجب ويغرب، ويجعل الواقف عليه يقول: "سبحان الوهاب"!
(٢) - ﷺ -، ذكر البخاري في "صحيحه" (٨/ ٥٣٢ - ٥٣٣ - مع "الفتح") معلِّقًا بصيغة الجزم عن أبي العالية قال: "صلاةُ الله على رسوله - ﷺ - ثناؤه عليه عند الملائكة"، وأخرجه عنه القاضي إسماعيل في "الصلاة على النبي - ﷺ -" (٩٥) موصولًا بإسناد حسن، ولفظه: "صلاة الله عز وجل ثناؤه عليه، وصلاة الملائكة عليه الدعاء" وهذا أصح ما قيل في ذلك، وعزاه في "الدر المنثور" (٦/ ٦٤٩) لعبد بن حميد.
(٣) مال ابن دقيق العيد في "الاقتراح" (٤٢ - ٤٣) أن يتبع الأصول والروايات، ولا يزيد على ما في الأصل، ولذا فعليه حين النُّطق بالصلاة على النبي - ﷺ - أمران: الأول: أن ينوي أنه هو المصلِّي، لا حاكيًا عن غيره.
والآخر: أن يأتي بقرينة تصاحب النُّطق، تدَّلل على أنَّها ليست فيه، مثل: أن يرفع رأسه من الكتاب الذي يقرأ فيه. وانظر: "الباعث الحثيث" (١٣٦)، كتابي "البيان والإيضاح" (١٣٦)، "الدر النضيد" (٤٣١)، واستظهر غير واحد أن المذكور مذهب أحمد. انظر: "محاسن الاصطلاح" (٣٧٤)، "نكت الزركشي" (٣/ ٥٧٩) خلافًا لمُغُلْطاي في "إصلاح كتاب ابن الصلاح" (ق ٣٩/ أ).