تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبي مُوسى (١)، وأبي سَعيدٍ (٢)

= في "التقييد" (٣٥) عن زيد بن ثابت قال: "إن رسول الله - ﷺ - أمرنا أن لا نكتب شيئًا من حديثه"، وفي رواية: "إن النبي - ﷺ - نهى أن يكتب حديثه"، وإسناده ضعيف، المطلب بن حنطب أرسل عن زيد، قاله أبو حاتم في "المراسيل".

وأخرج ابن سعد (٢/ ١١٧) وابن أبي شيبة (٩/ ٥٣) والدارمي (١/ ١٢٢ - ١٢٣) وابن عبد البر (٣٤٩) وابن عساكر (١٩/ ٣٢٩) بسند صحيح عن الشعبي أن مروان دعا زيد بن ثابت، وقوم يكتبون، وهو لا يدري، فاعلموه، فقال: "أتدرون، لعل كلّ شيء حدثتكم به لشى كما حدَّثتكم" وهذا النهي معلَّل بعلَّة، وليس على إطلاقه كما ترى.

(١) أخرج الدارمي (١/ ١٣٣) وابن أبي شيبة (٩/ ٥٣) وأبو خيثمة في "العلم" (١٥٣) وابن عبد البر في "الجامع" (٣٥٦، ٤٧٣) والخطيب في "التقييد" (٤٠ - ٤١) بأسانيد بعضها صحيح إلى أبي بردة قال: كنتُ كتبتُ عن أبي كتابًا فدعا بمركنِ ماءٍ، فغسله فيه، وفي رواية: فمحاه، وقال: "يا بني احفظ كما حفظتُ".

(٢) أخرج ابن أبي شيبة (٥٢١٩) والدارمي (١/ ١٣٣) وأبو خيثمة في، العلم (٩٥) وابن عبد البر في "الجامع" (٣٣٨، ٣٣٩، ٣٤٠) والهروي في "ذم الكلام" (٥٧٨) والخطيب في "التقييد" (٣٦، ٣٧) بأسانيد صحيحة عن أبي نضرة قال: قلت لأبي سعيد: أكتبنا. قال: "لن أكتبكم، ولكن خذوا عنا كما كنا نأخذ عن رسول الله - ﷺ - " وفي رواية: "أتتخذونه قرآنًا؟ اسمعوا كما كنا نسمع"، وهذا اللفظ أقوى في المنع.

قال الزركشي في "نكته" (٣/ ٧٥٨): "بل جاء عن أبي سعيد أنه استأذن النبي - ﷺ - في كتب الحديث، فلم يأذن له، رواه الخطيب في "تقييد العلم" انتهى.

قال أبو عبيدة: لا معنى لتخصيص أبي سعيد، فكذلك جاء عن زيد بن ثابت كما تقدم، وإسناد الخطيب ضعيف فيه عبد الرَّحمن بن زيد بن أسلم، والحديث عند الترمذي (٢٦٦٥) والدارمي (١/ ١١٩) وابن شاهين في =

الكافي في علوم الحديث · الصفحة ٥٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي في علوم الحديثص ٥٣٨