تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٩ - النوع الخامس من طرق نقل الحديث: المكاتبة.

وهو أن يكتبَ الشَّيخُ مسموعَه لحاضرٍ أو لغائبً، أو أمرَ لغيره أن يكتبَ له.

* [صحتها إن كانت مقرونة بالإجازة]:

فهي إنْ كانت مقرونةً بالإجازة بأن يقول: أجزتُ لكَ ما كتبتُه لكَ، أوما كُتِبَ به إليكَ، أوما أمرتُ بالكتابةِ لكَ؛ يكون كالمناولةِ المقرونةِ بالإجازةِ في الصِّحَّة والقؤَة على ما ذكرناه (١).

* [الخلاف فيها إن لم تكن مقرونة بالإجازة]:

وإنْ لم تكن مقرونةً بالإجازة فمنع القاضي الماورديّ (٢)، وغيرُه أجازَ الروايةَ بها، وعليه كثيرٌ من المتقدِّمين والمتأخِّرين (٣)، كأيوبَ

(١) هذا الذي مشى عليه البخاري في "صحيحه"، ورجَّح بعضهم - كالخطيب في "الكفاية" (ص ٣٣٦) - المناولة المقترنة بالإجازة على المكاتبة المقترنة بالإجازة، انظر التفصيل في "فتح المغيث" (٢/ ١٢٢)، "توضيح الأفكار" (٢/ ٣٣٨).

(٢) قاله في مقدمة "الحاوي الكبير" (١٩).

ومنعه أيضًا: الغزالي في "المستصفى" (١/ ١٦٦)، وهو الذي يدلُّ عليه صنيع ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩).

وانظر "نكت الزركشي" (٣/ ٥٤٥) "فتح المغيث" (٢/ ١٢٥) "آراء ابن القطان في علم مصطلح الحديث" (١٤٣ - ١٤٤).

واختاره الآمدي في "الإحكام" (٢/ ٩١) لكنه قال:، لا يرويه إلَّا بتسليط من الشيخ كقوله: "فاروه عني" أو "أجزتُ لك روايته".

(٣) عبارة ابن الصلاح: "أجاز بها الرواية بها غير واحد من الشافعيين".

قلت: منهم: أبو حامد الإسفراييني، والمحاملي، وصاحب "المحصول" (٤/ ٦٤٥). وانظر "نكت الزركشي" (٣/ ٥٤٥).

الكافي في علوم الحديث · الصفحة ٥٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي في علوم الحديثص ٥٢٤