تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(و) الثاني (عدم مصادمتها) أي أخبار الآحاد دليلا (قاطعا) فإن صادمته بحيث لا يمكن تأويله معها لم تقبل سواء كان نقليا أو عقليا وذلك كصرائح الكتاب والسنة المتواترة والإجماع القطعي وما علم بضرورة العقل فيقطع بوضعها لأن الظني لا يقوى على مقاومة القطعي أما إذا أمكن تأويله بلا تعسف على وجه لا يصادم القطعي فهو الواجب صيانة لمن ظاهره العدالة عن التكذيب فإن لم يكن تأويله إلا بتعسف أطرج وقطع بكذب ناقله في الأصح. وقال محمد بن شجاع (1)بل يتأول ولو تعسفا إيثارا لحمل الرواي على السلامة. وبهذا يظهر أن اشتراط العدالة لا يغني عن الاشتراط فإنه أعم من أن يمكن تأويله أو سهوه أو غلطه أو لا يمكن (وفقد استلزام متعلقها الشهرة) أيضابأن لا يكون مما تتوفر الدواعي على نقله لغرابته كقتل خطيب على منبر المسجد الجامع يوم الجمعة أو لعموم البلوى به علما كمسألة الإمامة التي تقدمت فإن كان كذلك لم تقبل الآحاد فيه لما تقدم.

قلت وهذا الشرط يغني عن قوله ولا فيما تعم به البلوى علماإلخ.

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٩٧