تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منفصلا أو كلاما مستقلا ولا يحرفه بان يزيد فيه قيدا يخرجه عن ظاهره ولا يبدله بغيره لأن تجويز ذلك يسد علينا باب الثقة بخطابه وذلك محال ? إن هو إلا وحي يوحى ?[ النجم] ?قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي?[يونس 15] ? إن أتبع إلا ما يوحى إلي ?[الأنعام50]

وأما حكم أقواله المتعلقة بالغير فإذا قضى على الغير بحق أو مال دل على لزومه للمقضي عليه ظاهرا فقط ولذا قال :(إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فمن قضيت له بشيء من مال أخيه فلا يأخذنه فإنما أقطع له قطعة من النار) أخرجه في أصول الأحكام وغيره من كتبنا والشيخان

وإذا ملك أحدا مؤمنا كان أو كافرا فيفيد الملك ظاهرا وباطنا عند الحفيد (1) وغيره

وقال الدواري إن ملكه من غيره ثم ملكه الغير فظاهرا فقط وإن ملكه من الغنائم ونحوها كفدك فظاهرا وباطنا.

ودعاؤه يقتضي إيمان المدعو له ظاهرا وباطنا عند الحفيد وغيره ، وقال ابن أبي الخير إن انظم إلى دعائه قرينة تدل على الباطن قطعا فإرادته معلومة أو ظنا فإرادته مظنونة وإلا فالوقف وهو الأولى لجواز كونه مشروطا وإن لم ينطق به كما في دعاء أحدنا لغيره لأن دلالة العقل مشترطة لذلك ومهما اعتقدنا جهلا فقد أتينا من جهة أنفسنا والله أعلم.

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٧٠