واصطلاحا : ما تقدم في الحكم (وهي قول النبي )غير القرآن ، (وفعله) ، وتركه ، ولم يذكره المصنف بناء على دخوله في الفعل كما هو مذهب البعض ، ولكنه يخالف ما سيأتي له في التأسي ، فإنه صرح به مع الفعل فلعله بنى هنا على قول وفيما يأتي على آخر والله أعلم. (وتقريره) والاحتجاج بها يتوقف على معرفة عصمته والحق أنه لا بد من عصمة الأنبياء (عليهم السلام) عن الكفر وسائر الكبائر والصغائر المنفرة (1)والكذب عمدا مطلقا أو سهوا بعد البعثة عقلا وسمعا لما فيه من النقص والتنفير عن اتباعهم والاقتداء بهم. قلت ودليله ما نشاهده فإن من نشأ على الصلاح والتقوى ولم يعلم منه معصية أعظم تأثيرا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيمن تلبس بشيء من المعاصي وعرف بها ثم تاب وأمر ونهى كذلك بل ربما كان ادعى إلى سبه وهتك عرضه سيما من لا شوكة له ولا هيبة والعصمة عند أئمتنا (عليهم السلام) من فعل الله تعالى بمعنى أنه تعالى يسبل عليهم ألطافا خفية يمتنعون بها عن المعصية وثبوتها قبل وقت التكليف وقال الإمام أحمد بن سليمان (عليه السلام) (وقت النبوة) محتجا بالأسباط وبالإجماع على نبوتهم
الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكافل -للطبري-(333 )ص ٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي