وجه الاستدلال بالآية أن المراد إما حفظه عن النسيان ، أو عن الزيادة والنقصان والتبديل ، والأول باطل ؛ إذ المعلوم أنه قد ينساه بعض من حفظه فتعين الثاني ؛ إذ لو جوزنا شيئا من تلك الأمور لكان غير محفوظ ، وهو خلاف صريح الآية الكريمة ، وبما ذكرنا(1)علم بطلان قول الإمامة أن فيه زيادة ونقصانا ، وأن سورة الأحزاب كانت وقر بعير ، وإنما تعرف زيادته ونقصانه من أئمتهم ،
(و) متى قيل فما حكم هذا المنقول آحادا في التلاوة والعمل ؟ قلنا : أما التلاوة فإنها (تحرم القراءة بالشواذ) الآحادية مع اعتقادها قرآنا ، لأنها ليست قرآنا لما عرفت (وهي) أي الشواذ (ما عدا القرآت السبع) التي هي : قراءة نافع ، وأبي عمرو ، والكسائي ، وحمزة ، وابن عامر ، وابن كثير ، وعاصم ، فهذه متواترة من النبي إليهم ، ومنهم إلينا ، فإن من بحث وجد رواتها بالغة حد التواتر جوهرا وهيئة