تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إلى النظير ثم الفرق بين حكمين ثم ذكر مناسبة الحكم لما يلزم في الأولين من العبث وتأخير البيان ورجح الأول منهما لذكر العلة بعينها

ثم (السبر) أي قياس السبر (على) قياس (المناسبة) لتضمنه انتفاء المعارض لتعرضه لعدم علية غير المذكور بخلاف المناسبة

(و) ترجح العلة (المناسبة على) علة (الشبه) مثاله الخل مائع رقيق طاهر منق فيفيد الطهارة عن النجاسة كالماء فيقول الآخر طهارة تراد للصلاة فيتعين لها الماء كالوضوء فإن الثاني شبه

(و) أما الترجيح بين القياسين بحسب الفرع فإنه (يرجح بالقطع بوجود العلة في الفرع) فيقدم ما قطع بوجودها فيه على ما ظن فيه. مثاله قولنا في جلد الكلب حيوان لا يجوز بيعه فلا يطهر جلده بالدباغ كالخنزير فإنه يرجح على قول الخصم حيوان يحتاج الإنسان إلى مزاولته فيطهر جلده بالدباغ كالثعلب

(و) يرجح أحدهما (بكون حكم الفرع ثابتا بالنص في الجملة) وجيء القياس للتفصيل والآخر ليس كذلك بل يحاول إثبات الحكم في الفرع ابتداء لأن تفصيل الشيء الثابت أهون من إثباته من أصله مثاله أن يقال قد ثبت الحد في الخمر من دون تعيين الجلدات فتعين عددها بالقياس على القذف مع مالو قيل مائع كالماء فلا يحد شاربه

(و) يرجح (لمشاركته) أي لمشاركة الفرع الأصل (في عين الحكم وعين العلة على الثلاثة الأخر) وهي المشاركة في عين الحكم وجنس العلة أو العكس أو جنس الحكم وجنس العلة

مثال الأول مع الثاني قول الشافعي في الثيب الصغيرة ثيب فلا يولى عليها في النكاح كما لا يولى على الثيب البالغة فيه مع قول الحنفي عاجزة عن إنكاح نفسها فيولى عليها في النكاح كما يولى فيه على المجنونة فإن الأول مقدم إذ العلة وهي الثيوبة في الفرع والأصل متحدة وكذا الحكم وهو الولاية في النكاح بخلاف الثاني فإنه وإن اتحد الحكم فالعلة مختلفة لأن عجز الصغر غير عجز الجنون

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٥٢٥