وقال أبو علي والشيرازي بجوازه في الاجتهادية دون القطعية لأن الحق فيها مع واحد.
قلنا :الفرق يقتضي أن يحصل العامي درجة الاجتهاد ثم يقلد إذ لا يميز بينهما بدون تقليد إلا المجتهد
وقالت البغدادية لا يجوز مطلقا بل يجب على المفتي تبيين الوجه فيما يفتي به قالوا لأن الخطأ من المجتهد جائز الوقوع وعلى تقدير وقوعه يجب اتباعه.
قلنا :والخطأ أيضا جائز مع ابداء المستند من المجتهد للمقلد لكون البيان ظنيا وأنتم تقولون إن المجتهد إذا أبدى مستنده لغيره وجب اتباعه وكذلك المجتهد يجب عليه مع احتماله الخطأ فما هو جوابكم فهو جوابنا
قالوا :قال تعالى ?وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ?[الأعراف33].
قلنا :يختص بالعقليات جمعا بينه وبين أدلة اتباع الظن
قالوا :قد ذم تعالى التقليد بقوله حاكيا ?إنا وجدنا آبائنا على أمة? [الزخرف23 ]قلنا :المذموم :التقليد الباطل الجاري على خلاف الدليل الواضح وفي العقليات
وهذا الخلاف في جوازه ووجوبه (على غير المجتهد) سواء كان عاميا صرفا أو عارفا بشطر صالح من علوم الاجتهاد فأما المجتهد فيحرم عليه بعد الاجتهاد اتفاقا وقبله على الخلاف كما سبق وإنما يقلد ويستفتى مجتهد عدل تصريحا وتأويلا ولذا (و) جب (على المقلد) أي من يريد التقليد وإنما أتى به ظاهرا مع كون المقام مقام الإضمار لئلا يوهم قبل التأمل عوده إلى المجتهد والله أعلم (البحث عن كمال من يقلده في علمه وعدالته) كذلك إذا جهلهما لاشتراط صلاحيته للفتوى بالعلم والعدالة وإنما ينكشف بالبحث فلا يجوز تقليد الفاسق إذ ليس أهلا لذلك وكيف يقوم الظل والعود أعوج ؟ ولا المجهول لعدم الظن بصحة فتواه أما في مجهولهما معا فلأنهما شرطان والأصل عدمهما ولأن الغالب على الناس التجاري على مقتضيات السمو والرفعة وعدم التحري والتثبت وأما في مجهول العلم وحده فلأن غلبة الجهالة على الناس توجب الظن بانتفاء العلم