(و) قد دخل(1) في علم الأصول معرفة القياس كما سبق فلا وجه لعده على حده شرطا وهو يستلزم أيضا
خامسها وهو معرفة (مسائل الإجماع) التي وقع الإجماع عليها من العترة (عليهم السلام) أو الأمة والمراد القطعي لئلا يخالفه وكذا كل قاطع شرعي وإنما اشترط معرفة هذه لأنها مأخذ الأحكام فلا يمكن الاجتهاد إلا بعد الفحص والتفتيش فيها.
قال الإمام المهدي (عليه السلام) وذلك يسير على من علت همته وأنف عن ارتداء رذائل التقليد قال والعجب كله من ذوي الأبصار يدعون أن الاجتهاد قد صار متعذرا مع اطلاعهم على نصوص كثير من العلماء قديما وأخيرا أن المعتبر في الاجتهاد لا يزيد على ما ذكرنا فأين التعذر ؟ بل هو على من علت همته وأنف عن رذائل التقليد أيسر من طلب نقل ما فرعته الأئمة السابقون فإن تفريعهم قد بلغ في الاتساع مبلغا عظيما يشق حمله ويصعب نقله ولو اشتغل طالبه بطلب الاجتهاد بلغه في مدة أقصر من مدة نقله لما فرعوه وصار بذلك غنيا عنهم رفيعا عن وهيطة (2) التقليد انتهى.
[ويكفي في معرفة ما ذكر إمكان الاطلاع عليها بحيث يعرف السور والأبواب التي هي فيها وإن لم يحفظها غيبا ](3)