تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (الباب التاسع) (في الاجتهاد والتقليد ، الاجتهاد) لغة تحمل

الجهد والمشقة واصطلاحا (استفراغ الفقيه الوسع في تحصيل ظن) أو علم (بحكم شرعي) أي ما أسند إلى دليل شرعي كقياس تحريم النبيذ على الخمر وقطع سارق عشرين درهما على [*]سارق العشرة وهو المراد بقولهم بذل المجهود لنيل المقصود ومعنى استفراغ الوسع بذل تمام الطاقة بحيث يحس من نفسه العجز عن المزيد عليه فخرج استفراغ غير الفقيه وسعه مطلقا [*]وبذل الفقيه وسعه في الظن بحكم غير شرعي فالاجتهاد أعم من القياس فيشمل أنواع الأدلة نصا وظاهرا ومفهوما وقياسا وغيرها وهو مذهب أئمتنا (عليهم السلام) والجمهور ويسميان عندهم دين الله

(والفقيه) لغة كثير الفقه وقد تقدم تعريف الفقه واصطلاحا هو المجتهد فأخذه في حد الاجتهاد دور بمرتبة كما ذكرته في إيضاح المغني وهو (من يتمكن) إشارة إلى أن الاجتهاد هو التأهل وإن لم يحصل بالفعل (من استنباط الأحكام الشرعية عن أدلتها) وأماراتها (التفصيلية) ولو غير إمام خلافا للإمامية أو من غير العترة خلافا لظاهر قول الهادي عليه السلام والناصر عليه السلام للمشاركة في الطريق إلى الاجتهاد وقد تقدم بيان هذه القيود أول الكتاب وقد شاع اسم الفقيه على من يعلم فن الفروع وإن لم يكن مجتهدا والمجتهد فيه : الحكم الشرعي العملي (وإنما يتمكن من ذلك) الاستنباط (من حصل ما يحتاج إليه فيه) أي في فن الاجتهاد

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٤٤٧