تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [ تقسيم آخر]

(و) بالنظر إلى ذاته (إلى معين) وهو ما لا يقوم غيره مقامه ، ويكون عقليا أيضا ضروريا ، كشكر المنعم ، وقضاء الدين ، ورد الوديعة ، واستدلاليا كشكر الله تعالى ، ورسوله ، والوالدين ، وشرعيا كالصلاة والزكاة. (ومخير) فيه كذلك ، كأن يكون بالمكلف علة ويغلب بظنه برؤها بالحجامة ، أو شرب الدواء ، فإنه يجب عليه فعلهما وجوبا مخيرا فيه وكالكفارات الثلاث (1)فيتعلق الوجوب بالجميع على جهة البدل ، بمعنى أنه لا يجوز للمكلف الإخلال بجميعها ، ولا يلزمه الجمع بينها ، ويكون فعل كل منها موكولا إلى اختياره لتساويها في الوجوب ، هذا قول أصحابنا ، والمعتزلة ، وبعض الفقهاء ، لأن الشارع قد شرك بين هذه الأشياء في الخطاب المفيد للإيجاب ، ولفظ أو موضوع للتخيير ، فبان أن لكل منها حظا في الوجوب عليه ؛ لأن الصرف عن المدلول إنما يكون عند امتناعه ، ولا امتناع قطعا.

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٣٤