(ويتميز المجاز من الحقيقة) والكناية بنص اهل اللغة كالمبرد وأبي عبيدة على أن هذا حقيقة أو كناية وذلك مجازأو على حدهما أو وجوب استعمال أحدهما مع القرينة الصارفة دون الآخر أو توقفه على تحقق العلاقة
أو(بعدم اطراده) بأن يستعمل اللفظ لوجود معنى في محل ولا يجوز استعماله في محل آخر مع وجود ذلك المعنى فيه كالنخلة تطلق على الإنسان لطوله ولا تطلق على طويل غير إنسان كالجبل مثلا. وفيه أن في الحقيقة ما لا يطرد (1) كالقارورة لا يطلق إلا على ما يستقر فيه من الزجاج
(و) ويتميز أيضا بظهور (صدق نفيه) أي نفي المعنى الحقيقي عن المعنى المستعمل هو فيه عند العقل وفي نفس الأمر كقولك للبليد ليس بحمار فهذه علامة لكون اللفظ مجازا وعدم صدق النفي علامة لكونه حقيقة وفيه أنه يستلزم الدور إذ لا يصح نفيه إلا إذا عرف أنه مجاز فيه والمفروض أنه لا يعرف كونه مجازا إلا بصحة نفيه والتقييد بعند العقل وفي نفس الأمر يدفع نحو ما أنت بإنسان لصحته لغة وعرفا عن الفاقد بعض الصفات الإنسانية المعتد بها كالبليد بناء على اعتبارات خطابية والله سبحانه أعلم.
(وغير ذلك) مما يتميز به أحدهما عن الآخر مثل سبق فهم أحد من أهل اللغة إلى أحد المعنيين بدون قرينة فإنه يدل على أن اللفظ حقيقة كما روي أن رسول الله لما سمع قول العباس بن مرداس