وإلى بعيد (1) وهو ما لم يكن تمام المشترك بين الماهية وبين جميع المشاركات فيه بل بينها وبين بعض المشاركات فيه كالجسم النامي فإنه تمام المشترك بين الانسان وبين بعض المشاركات فيه وهو الشجر مثلا واما بعض المشاركات فيه فليس تمام المشترك بين الإنسان وبين ذلك البعض كالفرس إذ تمام المشترك الجسم النامي الحساس :
والمراد بالماهية هنا ما يجاب عن السؤال بما هو؟ فلا يدخل الشخص والصنف إذ لا يصح أن يجاب بشيء منهما عن السؤال بما هو؟ إذ قد تطلق ويراد بها ما به الشيء هو هو فلا تستلزم الكلية أصلا فضلا عن دلالتها عليها التزما لصدقها على الجزئيات الحقيقية فلا يخرج الشخص والصنف
والأجناس تترتب متصاعدة في العموم منتهية إلى الجسم العالي وهو الذي لا جنس فوقه ويسمى جنس الأجناس لأن جنسية الشيء باعتبار العموم بعد أن يكون مقولا في جواب ما هو؟ فما يكون أعم من الكل يكون جنسا للكل وما بين الجنس العالي كالجوهر على القول بجنسيته والجنس السافل كالحيوان أجناس متوسطة.
(وإلا) تختلف حقائق تلك المعاني بل اتحدت (فهو النوع) ويرسم بأنه مقول على كثيرين مختلفين بالعدد دون الحقيقة في جواب ما هو فقولنا مقول على كثيرين مختلفين بالعدد أي الأفراد دون الحقيقة يخرج الجنس وفصله كالحساس والعرض العام أيضا وفي جواب ما هو؟ يخرج الفصل والخاصة (كإنسان) فأن لفظه قد دل على معان (2)متحدة الحقيقة مختلفة بالعدد والعوارض المشخصة من الطول والقصر ونحو ذلك كزيد وعمرو وبكر وخالد