والنثر (1) والتجنيس (2) إذ قد يصلح أحدهما للقافية والفاصلة دون الآخر وغير ذلك وخالف في وقوعه ثعلب وابن فارس قالا وما نظن من المترادف فإنه متباين بالنظر إلى أصل الاشتقاق وسبب الظن إطلاقهما على ذات واحدة كالحنطة والقمح فالحنطة اسم الذات والقمح صفة لها يقال قامحت الناقة إذا رفعت رأسها سمي به هذا الحب لأنه ارفع الحبوب وكالأسد والليث فإن الأسد اسم الذات والليث صفة له بمعنى كثرة الفساد يقال لاث يلوث إذا كثر الفساد وكالإنسان والبشر فإن الإنسان موضوع له باعتبار الأنس أوالنسيان والبشر باعتبار بادي البشرة وكالخمر والراح لتغطية العقل والإراحة وهما من باب صفة الذات وصفة صفتها وغير ذلك [*] وهذه تكلفات بعيدة لم يقم عليها دليل ولا يمكن إجراؤها في جميع المواضع والله أعلم.
(وإن)اشترك فيها كثير ولم يمنع نفس تصور مفهومه من فرض الشركة فيها بأن(تعددت معنى واتحدت لفظا فإن وضع اللفظ لتلك المعاني )المتعددة (باعتبار أمر) معنوي كلي (اشتركت) تلك المعاني (فيه) أي في ذلك الأمر(فمشكك)لأنه يشكك الناظر في أنه من المشترك لتفاوت أفراده في الاستحقاق أو من المتواطيء لاتفاق أفراده في أصل المعنى وذلك (إن تفاوتت )تلك المعاني في استحقاق ذلك اللفظ بأولية أو أولوية [*]بأن يكون حصول اللفظ في بعض أفراده قبل حصوله في الآخر أو أولى منه فيه عقلا(كالموجود للقديم والمحدث) فإنه [*]حاصل في القديم قبل حصوله في المحدث , وأولى , وأتم منه (3)