تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ذلك التقدير أن يتعلق حرفان لمعنى واحد بشيء واحد لأن قوله فيما وضعت متعلق بالمستعملة ولا يبعد أن يتعلق بالمستعملة لا على أن يكون كلمة في صلة للاستعمال كما في قولك استعمل اللفظ في المعنى الفلاني بل يكون المعنى بحسب اصطلاح التخاطب وباعتباره وهنا بحث نفيس ذكرته في إيضاح المغني.

AUTO ولفظ الحقيقة [*] والمجاز حقيقة اصطلاحية فتأمل وهذا الحد

يشمل أقسامها

[أقسام الحقيقة]

(وهي) على المختار خمسة [*] :

(لغوية) منسوبة إلى اللغة [*]وواضعها الباري تعالى عند المرتضى والبغدادية والأشعري علمها بالوحي(1)أو بخلق الأصوات (2) أو علم ضروري قال تعالى ?وعلم آدم الأسماء كلها?[البقرة آية 31] فدل على أنه تعالى واضع الأسماء ومعلمها آدم دون البشر وكذا الأفعال والحروف إذ لا قائل بالفصل.

واللغة هي الألفاظ الموضوعة من لغي بكسر العين يلغى [*] إذا لهج بالكلام وأصلها لغو ولغي والهاء عوض والجمع لغى مثل برة وبرا

وطريق معرفتها : التواتر كالأرض والسماء والحر والبرد مما يعلم وضعه لمعناه والآحاد فيما لا يعلم وضعها لمعانيها [*]لا القياس كما سبق في بابه ولا العقل مستقلا فلا يكون وحده طريقا إليها لأن وضع لفظ [*] لمعنى معين من الممكنات والعقل لا يستقل بمعرفتها لأنه إنما يستقل بوجوب الواجبات وجواز الجائزات واستحالة المستحيلات وأما وقوع أحد الجائزين فلا يهتدى إليه واللغات من هذا القبيل لأنها متوقفة على الوضع

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٢٩٢