تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(و) أن (لا) يكون جوابا (لسؤال) متقض لتعليق الحكم بالخاص مطابقة لسؤاله كأن يسأل هل في الغنم السائمة زكاة ؟ فيقول في الغنم السائمة زكاة فلا يؤخذ منه أن المعلوفة لا زكاة فيها لأن الوصف إنما أتى به لمطابقة السؤال لا للتقييد.

(و) أن (لا) يكون لسبب (حادثة متجددة) كذلك كقوله تعالى ?وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم?[النساء آية 23] فإنه نزل حين تزوج رسول الله زينب بنت جحش الأسدية وهي بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب حين فارقها زيد بن حارثة وقال المشركون والمنافقون في ذلك ونزل قوله تعالى ?لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم?[الأحزاب آية37] وقوله تعالى ?ما كان محمد أبا أحد من رجالكم?[الأحزاب آية 40]فالذين من أصلابكم لإخراج المتبنى فقط وحينئذ فيشمل زوجة كل ولد من نسب أو رضاع مدخولة أو غير مدخولة وكقوله تعالى ?لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين?[آل عمران آية 28]فلا يفهم منه أنه يجوز موالاة الكافرين مع المؤمنين فإنها نزلت في قوم من المؤمنين والوا اليهود دون المؤمنين.

(أو) يكون لأجل (تقدير جهالة) أي تقدير المتكلم جهالة السامع لحكم المنطوق كأن يعتقد عدم وجوب الزكاة في السائمة فيقول في السائمة زكاة (أو غير ذلك) المقدم ذكره (مما يقتضى تخصيص المذكور بالذكر) [*] مثل أن يكون المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق أو مساويا له فإنه قد يستغنى بظهور الأولوية والمساواة عن ذكره كقوله تعالى ?ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق?[الإسراء آية31] لأن تحريم قتل الأولاد حال أمان الفقر أولى منه حال خوفه فيرجع حينئذ إلى مفهوم الموافقة.

أو [*] للتعبير كما في قوله تعالى ?ولا تكرهوا فتياتكم? [النور آية 33] بأن من ليس بأهل للعفة قد أرادها دون أهلها.

أو معهودا فيكون بمنزلة اللقب الذي يحتاج إليه في التعريف فلا يدل على نفي الحكم عما عداه كلو اشتهر رجل بالعالم فقلت جاءني العالم.

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٢٨٧