تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما (قيل هما منطوقان) لا مفهومان أما مفهوم العدد فلم أقف على القائل بأنه منطوق(1)أما مفهوم إنما فالقائل أنه منطوق أهل المعاني [*] وهو مذهب أبي حامد أحمد بن عامر بن بشر بن حامد المروروذي بفتح الميم والواو وبينهما راء مشددة بعدها واو ساكنة وذال معجمة كذا في نسخة الشرحين وفي نسخة ومفهوم الاستثناء وإنما وقيل هما منطوقان والخلاف فيهما ظاهر كما ترى إما إنما فكما سبق وأما النفي والاستثناء فإن أبا الحسين بن القطان والشيخ أبا إسحق الشيرازي قالا إنه منطوق ورجحه القرافي في قواعده والبرماوي في شرح الفيته وهو ظاهر مذهب ابن الحاجب قال ابن أبي شريف، وهو الذي يثلج له الصدر إذ كيف يقال في لا إلا الله أن دلالتها على إثبات الإلهية لله تعالى بالمفهوم !!! وهو الذي أطبق عليه علماء البيان ,بل قالوا أنها تفيد الإثبات نصا.

وإنما وجب العمل بهذه المفاهيم لأنه لو لم يدل على تخصيص محل النطق بالذكر على المخالفة لم يكن لتخصيصه بالذكر فائدة والتالي باطل فالمقدم مثله أما الشرطية فلأن المفروض عدم فائدة غير التخصيص كما سيأتي وأما الاستثنائية فلأنه لا يستقيم أن يثبت تخصيص من آحاد البلغاء لغير فائدة فكلام الله ورسوله أجدر.

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٢٨٥