تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن دلالة الظاهر بالمعنى المصطلح :قد تكون بالوضع الأصلي كالأسد للحيوان المفترس.وبعرف الاستعمال كالغائط للخارج المستقذرة إذ غلب فيه بعد أن كان في الأصل للمكان المطمئن.

وقد يكون بعرف الشرع كالصلاة لذات الأذكار والأركان بعد أن كانت في الأصل للدعاء (ودلالته) حينئذ على المقصود (ظنية) للاحتمال استدلالية (قيل ومنه) أي من الظاهر (العام) الآتي حقيقته إن شاء الله تعالى.

(ثم) بعد أن عرفت التقسيم الأول للنص باعتبار النصوصية والظهور والتأويل (النص) أي مطلق الدليل من الكتاب والسنة سواء كان قطعيا أو ظاهرا بقرينة الأمثلة فله تقسم آخر؛ لأنه (إما صريح وهو ما) أي معنى (وضع له اللفظ) ودل عليه بنفسه (بخصوصه) مطابقة, أو تضمنا: كدلالة قوله فيما رواه في الأنوار للمهدي, وأبو داود ,(إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة رداهم ) على وجوب الخمسة ,وما دونها, وبهذا يظهر لك أن دلالة العموم على أفراده كدلالة الخصوص.وكدلالة الإنسان على حيوان ناطق أو على أحدهما.

(وإما غير صريح) لم يدل عليه بأحدهما (وهو ما) أي معنى (يلزم عنه) أي :عن اللفظ ويدل عليه بالالتزام كدلالة العشرة على الزوجية.

وغير الصريح ينقسم إلى دلالة اقتضاء وإيماء وإشارة؛ لأنه إما أن يقصد المتكلم ذلك اللازم أو لا (فإن قصد) أي: قصد المتكلم ذلك اللازم بإطلاق اللفظ (و) هذا بحكم الاستقراء قسمان؛ لأنه إما أن يتوقف الصدق أو الصحة العقلية أو الشرعية عليه أولا فإن (توقف الصدق أو الصحة العقلية أو الشرعية عليه) أي على ذلك اللازم (فدلالة الاقتضاء) أي :فهو المسمى بدلالة الاقتضاء ؛لأن الحاجة إلى صون الكلام عن الكذب والفساد العقلي أو الشرعي اقتضت ذلك المقدر[*].

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٢٦٨