تخطَّ إلى المحتوى

الدنيا له لسانان من نار يوم القيامة أخرجه ابن عساكر. وإن كان للاجتهاد فيه مسرح فإنه يجوز أنه قاله لنص سمعه وأن يكون قاله باجتهاده أو اجتهاد من قلده. قلت وينبغي أن يجري هذا التفصيل في رواية غير الصحابي إذ الحكم واحد والله أعلم

خاتمة للأدلة الشرعية

الحسن والقبح من مهمات أصول الفقه لأن من معظم أبوابه باب الأمر والنهي وهو يقتضي حسن المأمور به وقبح المنهي عنه فلا بد من البحث عن ذلك ثم يتفرع عليه كونها من مهمات علم الفقه لئلا يثبت بالأمر ما ليس بحسن وبالنهي ما ليس بقبيح ومن مهمات علم الكلام من جهة البحث عن أفعال الباري تعالى هل تتصف بالحسن ؟ وهل تدخل القبائح تحت إرادته ؟ تعالى عن ذلك وهل تكون بخلقه ومشيئته تعالى عن ذلك

و(إذا عدم الدليل الشرعي) في الحادثة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وأنواع الاستدلال ونحوه عند من أثبتها دليلا فإن عدم بأن لا يطلع عليه بعد البحث عنه في مظانه فرضا (عمل) حينئذ (بدليل العقل) فإنه حاكم يحسن الشيء أو يقبحه إما باعتبار كونه صفة كمال أو نقص كالعلم والجهل وباعتبار استلذاذه به ونفرته عنه كالمطعوم الحلو أو المر فبلا نزاع إنما النزاع في حكمه بحسنه أوقبحه كذلك مع حكمه باستحقاق فاعله الثواب أو العقاب أجلا في الشرع فعند الأشاعرة لا حكم للعقل فيه وعند غيرهم له فيه حكم فما قضى برجحان فعله فمع الذم بتركه واجب كشكر المنعم وإلا فمندوب كابتداء السلام وما قضى برجحان تركه فمع الذم بفعله حرام كالظلم وإلا فمكروه كمكافأة المسيء وما لم يقض فيه بشيء من ذلك ففيه ثلاثة مذاهب للمعتزلة

(والمختار أن كل ما ينتفع )بالتصرف( من غير ضرر عاجل ولا آجل) على أحد كالتمشي في البراري والتظلل تحت أشجارها والشرب من أنهارها (فحكمه الإباحة عقلا) حتى يرد حاظر شرعي (وقيل) بل حكمه (الحظر) لأن ذلك تصرف في ملك الله بغير إذنه لأنه المفروض فيقبح ولا يبيحه إلا الشرع

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.