(أو بمنع) الجزء الثاني أي (عدم الحكم فيها) كي لا يتحقق بأن يقول لا أسلم عدم الحكم في صورة النقض ، والأصح أيضا أن للسائل إثبات التخلف بإقامة الدليل عليه ليحصل مطلوبه ، (وذلك) أي كونه الجواب(1) بما تقدم من منعه بالأصالة إذا كان المستدل لا يرى جواز تخصيص العلة ، فإن كان يرى جوازه وتحقق النقض فجوابه (يكون بإبداء مانع) وهو بيان وجود معارض (في محل) النقض اقتضى نقيض (الحكم) كنفي الضمان للضمان ، أو ضده كالحرمة للوجوب ، وذلك إما لتحصيل مصلحة (كما في العرايا) المفسرة ببيع الرطب بخرصة تمرا فيما دون خمسة أوسق (إذا أوردت) نقضا (في الربويات لعموم الحاجة إلى الرطب ، وقد لا يكون عندهم ثمن) آخر (غير التمر فالمصلحة في جوازها أرجح) وأولى ، ونحو ذلك كضرب الدية على العاقلة إذا أورد على أن شرع الدية للزجر الذي ينافيه عدم الوجوب على القاتل ، فجواب ذلك بأنها إنما شرعت لمصلحة أولياء المقتول مع عدم قصد القاتل ، ومع كون أوليائه يغنمون بكونه مقتولا فيغرمون بكونه قاتلا ، ولذا قال :(مالك غنمه فعليك غرمه)(2)
الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٢٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكافل -للطبري-(333 )ص ٢٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي