(أو) العكس بأن (ثبت) بنص أو إجماع (اعتبار جنسه) أي الوصف (في عين الحكم) المراد إثباته بالقياس وذلك (كجواز الجمع) بين الصلاتين وكونه رخصة (في الحضر للمطر قياسا على السفر بجامع الحرج) فالحكم جواز الجمع وهو واحد والوصف الحرج وهو جنس يجمع الحاصل بالسفر وهو خوف الضلال والانقطاع وبالمطر وهو التأذي به وهما نوعان مختلفان وحينئذ (فقد اعتبر جنس الحرج في عين رخصة الجمع) بتنبيه كان النبي يجمع في السفر فإن ذلك إيماء إلى أن علة رخصة الجمع فيه حرج السفر فقط إذ لا نص ولا إجماع على علية نفس الحرج (أو) ثبت بذلك (اعتبار جنسه) أي الوصف حيث يكون جنسا تحته نوعان في جنس الحكم المراد إثباته بالقياس حيث يكون كذلك (كإثبات) وجوب (القصاص) في القتل مثلا (بالمثقل قياسا على) القتل بآلة (المحدد بجامع كونهما) أي القتلين (جناية عمد عدوان فقد اعتبر) الوصف المناسب وهو (جنس الجناية) الشامل للجناية على النفس والأطراف والمال (في جنس) الحكم أي (القصاص) الشامل للقصاص في النفس والأطراف
(و) الثالث المناسب (الغريب ما ثبت اعتباره) أي نيط الحكم بالوصف بسبب اجتماعهما في محل واحد ( بمجرد ترتب الحكم على وفقه و) قوله (لم يثبت بنص ولا إجماع اعتبار عينه ولا جنسه في عين الحكم ولا جنسه) تصريح بمفهوم مجرد وبه يخرج المؤثر وأقسام الملائم الثلاثة وذلك (كتعليل تحريم النبيذ بالإسكار) فإنه مناسب للتحريم حفظا للعقل بمجرد ترتب الحكم على وفقه فلا يكون مرسلا لكنه غريب من جهة عدم النص والإجماع كذلك (قياسا على الخمر على تقدير عدم ورود النص بأنه العلة في تحريم الخمر) وإلا فإنه مع دلالة النص بالإيماء