تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فإن) اختل أحد القيدين الأولين بأن (كان خفيا) كالرضى في المعاملات والعمدية في الجنايات (أو غير منضبط) كالمشقة في ترخيص المسافر (اعتبر) وصف ظاهر منضبط يوجد الوصف الذي يقضي العقل ببعثه على الحكم لوجوده وهو (ملازمه) ملازمة عقلية أو غيرها كلية أو غالبة (و) هو (مظنته كا) لإيجاب والقبول في المعاملات واستعمال الجارح في المقتل وا(لسفر) نفسه (للمشقة) المناسبة لحكم القصر تحصيلا لمقصود التخفيف ولا يمكن اعتبارها بعينها لأنها غير منضبطة لكونها ذات مراتب تختلف بالأشخاص والأزمان ولا يناط الحكم بالكل ولا يمتاز البعض بنفسه فنيط الحكم بما يلازمه وهو السفر.

واعلم أن المناسب معتبر عند أئمتنا عليهم السلام والجمهور إذ لا نعني بالمناسبة إلا ما يتحرك الظن لكونه وجه المصلحة فإذا ثبت أن العمل على غالب الظن هو ثمرة القياس فقد لزم العمل على المناسب وبعد فإن الرجوع إلى معهودات الشرع ومراده هو الواجب إذ لو لم يجب لعاد على المستفاد بالقياس شرعا بالنقض وذلك لا يجوز وخالف في اعتباره المريسي وأبو زيد الدبوسي

(وهو) أي المناسب للحكم باعتبار اعتبار الشارع له (أربعة أقسام مؤثر وملائم وغريب ومرسل) لأنه إما أن يعتبره الشارع أو لا إن اعتبره فإما أن يعتبر عينه في عين الحكم بنحو نص أو إجماع فمؤثر أو يعتبر بنحو النص والإجماع عين في الجنس أو العكس أو الجنس في الجنس فملائم وإلا يعتبر أي الثلاثة بنحو النص والإجماع وإنما ثبت بمجرد ترتيب الحكم على وفقه فغريب وإن لم يثبت اعتباره بشيء مما سبق فمرسل فلذا كان أربعة أقسام

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٢١٠