وإما على الحكم المعلل نحو ?فاقطعوا أيديهما?[المائدة 38] لأن الفاء للترتيب والباعث المقدم عقلا متأخر خارجا فجوز ملاحظة الأمرين ودخول الفاء على كل منهما والفاء لم توضع للعلية بل للترتيب ثم يفهم منه بالاستدلال فمن جهة كونها للترتيب بالوضع جعلت من أقسام ما يدل بوضعه من جهة احتياج ثبوت العلة إلى النظر جعلت استدلالية لا وضعية صرفة فكان ما دخله الفاء مرتبة دون ما تقدما هذا إذا كان واردا على لسانه من الكتاب والسنة
[4] ثم ما دخلت عليه الفاء في لفظ الراوي نحو سهي فسجد فإنه يزيد هنا احتمال غلط الراوي في الفهم ولكنه لا ينفي الظهور فكان مرتبته دون ما قبله
(و) القسم الثاني من النص وهو (غير الصريح ما) لزم مدلول اللفظ و(فهم منه التعليل لا على وجه التصريح ويسمى تنبيه النص) بالعلة وإيماؤه إليها وجعله بعضهم مسلكا مستقلا نظرا إلى أن دلالته ليست بحسب الوضع وهو أنواع :
منها أن يقترن حكم بوصف لو لم يكن هو أو نظيره للتعليل كان ذلك الاقتران بعيدا وقوعه من الشارع لفصاحته وإتيانه بالألفاظ على مواقعها ولتنزه كلامه عما لا فائدة فيه مثل قوله (اعتق رقبة جوابا لمن) أي لأعرابي (قال) له هلكت وأهلكت (1) فقال (جامعت أهلي) أو واقعت. أخرجه الستة بالمعنى