(وحكم) وهو ما دل عليه الدليل من التحريم ونحوه في الأصل المطلوب إثبات مثله في الفرع وهذا المثل هو ثمرة القياس التي يتناولها تكليف القياس وإلا فإن ثمرة القياس وغيره من التكاليف رضا رب الأرباب فلا يصح أن يعد من أركانه لأن عده منها يقتضي توقف القياس عليه والمفروض توقفه على القياس فيكون دورا وهو مبني على أن الدليل يقتضي نفس الحكم لا العلم بالحكم وهما قولان صحح ثانيهما (1).
فإن قيل : إذا رجح الثاني كانت ثمرة القياس العلم بالحكم لا نفسه فعد حكم الفرع من أركان القياس لا يقتضي الدور فهلا قيل بأنها خمسة ؟.
أجيب : بأن الحكم في الأصل والفرع واحد باعتبار نوعه وإن تعدد شخصا لتعدد المحال ولعل هذا وجه إطلاقه وعدم تقييده بإضافته إلى الأصل كما في غير هذا الكتاب وإضافته في غيره لسبقه في الاعتقاد.
(وعلة) وهو الوصف الجامع بين الأصل والفرع. فإذا قيل حرمت الخمر لإسكارها ثم قيس عليها النبيذ فالأصل الخمر والفرع النبيذ لتشبيهه والحكم التحريم والجامع الإسكار.
ولما كان للقياس شروط لا تخرج عن شروط أركانه فمنها ما يعود إلى الأصل ومنها ما يعود إلى الفرع ثم ما يعود إلى الأصل منه ما يعود إلى حكمه ومنه ما يعود إلى علته عدد ذلك مفصلا فقال :