(و) متى تعارض الخبر والقياس فإن لم يمكن الجمع بينهما بوجه فقال أئمتنا عليهم السلام وأحمد والشافعي وأكثر الصحابة وأكثر الحنفية وأبو عبد الله البصري أنه (يقبل الخبر المخالف للقياس) من كل وجه (فيبطله) ويقدم عليه لحديث معاذ المتلقى بالقبول ولإجماع الصحابة على تقديمه كما روي عن عمر أنه لما جاءه قاضي دمشق قال له كيف تقضي ؟ قال أقضي بكتاب الله. قال فإذا جاء ما ليس في كتاب الله تعالى ؟ قال أقضي بسنة رسول الله. قال فإذا جاء ما ليس في سنة رسول الله ؟ قال أجتهد رأيي وأوامر جلسائي. فقال له عمر أحسنت.
وعنه أنه لما بعث شريحا على قضاء الكوفة قال انظر فما تبين لك في كتاب الله فلا تسأل عنه أحدا وما لم يتبين لك في كتاب الله فاتبع فيه السنة وما لم يتبين لك في السنة فاجتهد فيه رأيك (1)