تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن زرارة بن أعين قال » سألت أبا جعفر عن مسألة فأجابني، ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني. ثم جاءه رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وما أجاب صاحبي. فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله: رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبتَ كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟ فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدّقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم« (الكافي 1/53 كتاب فضل العلم باب: البدع والرأي والمقاييس).

عن أبي جعفر أنه قال لأبي عبيدة » يا زياد: ما تقول لو أفتينا رجلا ممن يتولانا بشيء من التقية؟ قال: أنت أعلم. فقال أبو جعفر: إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجرا. وأن تركه والله أثِم« (الكافي 1/52كتاب فضل العلم باب: البدع والرأي والمقاييس).

عن أبي عبد الله في قوله تعالى: " ولا تستوي الحسنة ولا السيئة " قال: الحسنة: التقية، والسيئة: الإذاعة. وقوله تعالى: " ادفع بالتي هي أحسن السيئة " قال: التي هي أحسن التقية، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " ( الكافي 2/173 كتاب الإيمان والكفر باب التقية ).

- وعن أبي عبد الله في قوله تعالى: " ويدرؤون بالحسنة السيئة " قال: " الحسنة التقية، والسيئة الإذاعة " (الكافي 2/172 كتاب الإيمان والكفر باب التقية).

وهذا يتعارض مع تفسيرهم لهذه الآية في الكافي نفسه عن علي في قوله تعالى "من جاء بالحسنة فله خير منها " الحسنة معرفة الولاية" ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار "السيئة إنكار الولاية وبغضنا أهل البيت" (الكافي 1/142) فأي التفسيرين التفسير الصحيح: الحسنة التقية أم الولاية؟

ثم هل يجوز وصف الكذب بأنه حسنة؟ فإذا صار الكذب هو الحسنة لزم أن تصير السيئة ترك الكذب يعني الصدق. فأسأل حينئذ: بأي ميزان يفقه هؤلاء الدين؟

الكافى دراسة نقدية · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكافى دراسة نقديةص ٦٧