الليلة ثم في
~~الصبح يعزل ذلك نفسه ويوليه أو كان يطلقها واحدة ثم يتزوجها في الصباح (
~~ويروى ) أن الرشيد دعاه ذات ليلة وقال سرق حلي لي واتهمت واحدة من جواري
~~الخاصة وحلفت أن لم تصدقني لا قتلها قال أبو يوسف فهل لي إلى رويتها من
~~سبيل قال نعم فدعاها في الخلوة وقال لها إذا سألك الخليفة عن الحلي سرقت
~~قولي نعم وإذا قال هاتي قولي ما أخذت ولا تزيدي على هذا ولا تنقصي ففعلت
~~فقال أبو يوسف يا أمير المؤمنين صدقت في الإقرار والانكسار فسكن غضب الرشيد
~~فقال يحمل إلى داره مائة ألف درهم فقيل له الخازن غائب فقال أنه اعتقنا عن
~~القتل الليلة فلا نؤخر صلته إلى الغد . ( أقول ) وفي هذه أيضا مناقشة
~~ظاهرة وكان الأولى بالسلطان أن لا يقتلها في تلك الليلة ويعتقها أو غيرها
~~كفارة عن يمينه ثم قوله أن لم تصدقني يحتمل ان يكون من الصدق أو التصديق
~~وكل منهما يحتاج إلى التدقيق والتحقيق والله ولي التوفيق . | ( وذكر ) أن
~~موسى الهادي رأى جارية فائقة في الجمال فاشتراها بمال عظيم وأراد إسقاط
~~لاستبراء وقال الفقهاء لابد من الاستبراء أو الإعتاق والتزوج ولم يحب
~~الهادي التزوج فاحظر أبو يوسف فقال يزوجها الخليفة من بعض خدمه ثم يقبضها
~~ثم يأمره بالطلاق فيطقها بعد قبض الخليفة قبل الخلوة فلا يلزمها العدة
~~فسربه الهادي وأجازه بعشرة آلاف درهم .