أحزنتني وليس عندك ما أرجوه وليس عندي ما أخافك
~~عليه . ومثل هذا جرى بينه وبين المنصور وعيسى بن موسى أمير الكوفة حين قالا
~~له لو أكثرت الاختلافات إلينا وأفدتنا . ( وعن الحسن ) بن زياد عنه قال ما
~~رأيت أفقه من جعفر بن محمد الصادق دعاني المنصور يوما وقال الناس قد
~~افتتنوا به فهيئ عليه من المسائل الشداد فهيأت له أربعين مسألة ثم دعاه
~~وقال الق عليه من مسائلك فألقيت عليه واحدا واحدا فجعل يقول كذا قال أهل
~~المدينة فيه وأنتم قلتم كذا وكذا وأنا أقول فيه كذا فربما تابعنا وربما
~~تابع أهل المدينة وربما خالف الكل فلما فرغ قال ألسنا روينا أن أعلم الناس
~~أعلمهم بهذه الاختلافات . | ( وعن ) أبي معاذ البلخي أن الإمام كان يقول
~~أهل الكوفة كلهم مولاي لان الضحاك بن قيس الشيباني الحروري دخل الكوفة وأمر
~~بقتل الرجل الرجال كلهم فخرج إليه الإمام في قميص ورداء وقال أريد أن أكلمك
~~فقال تكلم قال ثم أمرت بقتل الرجال قال لأنهم مرتدون قال أكان دينهم غير ما
~~هم عليه فارتدوا حتى صاروا إلى ما هم عليه أم كان هذا دينهم قال أعد ما قلت
~~فأعاد قال الضحاك أخطأنا فغمدوا سيوفهم ونجا الناس . | ( وقال ) أبو الفضل
~~الكرماني لما دخل الخوارج الكوفة ورأيهم تكفير كل من أذنب وتكفر كل من لم
~~يكفر قيل لهم هذا شيخ هؤلاء فاخذوا الإمام وقالوا تب من الكفر فقال أنا
~~تائب من كل كفر فقبل لهم أنه قال تائب من كفركم فأخذوه فقال لهم أتعلم أم
~~ظن قالوا بظن قال إن بعض الظن إثم والإثم ذنب فتوبوا من الكفر قالوا أتب
~~أيضا من الكفر فقال أنا تائب من كل كفر . فهذا الذي قاله الخصوم أن الإمام
~~استتيب من الكفر