( وعن ) شريك قال كنا في
~~جنازة رجل من سادات بني هاشم ومعنا الثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة
~~والإمام والجماعة من الأئمة فلما رفعت الجنازة وقف الناس هنالك فسأل الإمام
~~عن سبب ذلك فقالوا حلفت أمه أن لا ترجع قبل الصلاة عليه وحلف أبوه بالطلاق
~~أن لا تتبع الجنازة وترجع من مكانها فلم يهتد أحد إلى الجواب فناداه أبو
~~الميت يا نعمان أغثنا فسأل الإمام عن كيفية الحلفين فلما بينوه فقال ضعوا
~~الجنازة فوضعوها فصلى الناس عليه ثم قال لها ارجعي إلى منزلك . ثم رفع إلى
~~القبر فقال ابن شبرمة عجزت النساء أن تلدن مثله . | ( وعن ) عبد الله بن
~~المبارك قال سأله رجل أن يثقب في حائطه كوة فأفتاه بالجواز فمنعه ابن أبي
~~ليلى عن ذلك فأتاه ثانيا فقال افتح فيه بابا فمنعه ابن أبي ليلى فشكا إلى
~~الإمام فقال كم قيمة حائطك قال ثلاثة دنانير قال على قيمتها اذهب فاهدمها
~~فلما رام الهدم خاصم خصمه إلى ابن أبي ليلى فقال كيف أحواله من هدم حائطه
~~قال فلم منعتني عن أيسر من ذلك فقال القاضي ما أصنع تذهب إلى رجل يدلني على
~~خطأي أفلا أرجع . | ( وعن ) عبد الله بن المبارك قال سألته عن رجل له
~~درهمان ورجل له درهم اختلطت ثم ضاع منها درهمان قال يكون الدرهم الباقي
~~بينهما أثلاثا فلقيت ابن شبرمة وعرضت عليه الجواب فقال خطأ بل الباقي
~~بينهما أنصافا لانا نعلم قطعا أن الواحد من الضائعين لذي الدرهمين فاستحسنت
~~جوابه وكان عقل الإمام لو وزن بنصف عقل أهل الأرض لرجحهم فلما عرضته على
~~الإمام قال لما اختلطا وجبت الشركة أثلاثا فالضائع والباقي على الشركة
~~الثانية . | ( وأدق ) من هذا . ما روي عن علي كرم الله وجهه فيمن له خمسة
~~أرغفة وللآخر ثلاثة أرغفة فجاء إليهما رجل وأكل معهما ودفع إليهما ثمانية
~~