تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد ثبت في الإبانة لإبن بطة، والجامع للسيوطي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا قول إلا بعمل، ولا قول وعمل إلا بنية، ولا قول وعمل ونية إلا بإتباع السنة. (1)

قال القاضي عياض رحمه الله: إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً؛ لم يُقبل، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يُقبل، والخالص إذا كان لله عز وجل والصواب إذا كان على السنة. (2)

وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلّم أصحابه رضوان ربي عليهم أجمعين أن لا يزيدوا شيئاً على أمر علمهم إياه ولو كان ذلك كلمة واحدة.

فقد ثبت في صحيح البخاري عن البراء بن عازب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثم إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة واجعلهن آخر ما تتكلم به قال فرددتها علي النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت قلت ورسولك قال لا ونبيك الذي أرسلت (3).

وفي رواية للترمذي: قال البراء فقلت: وبرسولك الذي أرسلت قال فطعن بيده في صدري ثم قال وبنبيك الذي أرسلت.

(1) كذلك رواه اللالكائي والخطيب البغدادي مرفوعاً عن أنس، ورواه مقوفا على علي بن أبي طالب وابن مسعود، ورواه اللالكائي مقطوعاً على الحسن وسعيد ابن الجبير.

(2) رواه أبو نعيم في الحلية، والبيهقي في شعب الإيمان.

(3) رواه البخاري، وابن خزيمة، وابن حبان، والترمذي، والنسائي، واحمد، والدارمي، والبيهقي في شعب الإيمان.

الجواب الظاهر على سؤال محمد ضاهر · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجواب الظاهر على سؤال محمد ضاهرص ٢