تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا ابْتَدَرَ القومُ المكارمَ عَزَّهُمْ ... عَراضَةُ أخلاقِ ابنِ لَيْلى وطولُها

فهو شيءٌ عَريضٌ وعُراضٌ بالضم. وفلانٌ عَريضُ البِطانِ، أي مُثْرٍ، ويقال للعَتودِ إذا نبَّ وأراد السِفادَ: عَريضٌ؛ والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ. قال الشاعر:

عَريضٌ أريضٌ باتَ يَيْعَرُ حولَهُ ... وباتَ يُسَقِّينا بُطونَ الثَعالِبِ

والعَرَضُ بالتحريك: ما يَعرِضُ للإنسان من مرضٍ ونحوه. وعَرَضُ الدنيا أيضاً: ما كانَ من مالٍ، قلَّ أو كثر. يقال: الدنيا عَرَضٌ حاضرٌ، يأكل منها البرُّ والفاجرُ.

قال يونس: يقال قد فاته العَرَضُ وهو من عَرَضِ الجند، كما يقال قَبَضَ قبضاً، وقد ألقاه في القَبَضِ. ويقال أيضاً: أصابه سهمُ عَرَضٍ وحَجَرُ عَرَضٍ بالإضافة، إذا تعمَّد به غيره فأصابه. وقولهم: عُلِّقْتُها عَرَضاً، إذا هَوِيَ امرأةً أي اعْتَرَضَتْ لي فعُلِّقْتُها من غير قصدٍ. قال الأعشى:

عَلَّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً=غَيْري وعُلِّقَ أخْرى غَيْرها الرجُلُ

والإعراضُ عن الشيء: الصدُّ عنه. ويقال أَعْرَضَ فلانٌ، أي ذهب عَرْضاً وطولاً. وفي المثل: أَعْرَضَتِ القِرْفَةُ وذلك إذا قيل للرجل: مَن تتَّهم؟ فيقول: بني فلان، للقبيلة بأسرها. وأَعْرَضْتُ الشيء: جعلته عَرِيضاً. وأَعْرَضْتُ العِرْضانَ: خَصَيْتُها. وأَعْرَضَتْ فلانة بولدها، إذا ولدتهم عِراضاً. وعَرَضْتُ الشيءَ فأعْرَضَ، أي أظهرته فظهر. وقوله تعالى: وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يومئذٍ للكافرينَ عَرْضاً.

قال الفراء: أبرزناها حتَّى نظر إليها الكفار. وأَعْرَضَتْ هي، أي اسْتبانتْ وظهرتْ. قال الشاعر:

وأَعْرَضَتِ اليمامةُ واشْمَخَرَّتْ ... كأسيافٍ بأيدي مُصْلِتينا

أي لاحت جبالُها للناظِرِ إليها عارِضَةً. وأعْرَضَ لك الخيرُ، إذا أمكنَك. يقال: أَعْرَضَ لك الظبيُ، أي أمكنك من عُرْضِهِ، إذا وَلاَّكَ عُرْضَهُ، أي فارْمِهِ. قال الشاعر:

أفاطمُ أعْرِضي قبلَ المَنايا ... كَفى بالموتِ هَجْراً واجْتِنابا

أي أمْكِني. ويقال: طَأْ مُعْرِضاً حيث شئت، أي ضَعْ رجليك حيث شئتَ ولا تتَّق شيئاً وقد أمكنك ذلك. وادَّانَ فلانٌ مُعْرِضاً، أي استدان ممن أمكنَه ولم يبالِ ما يكون من التَبِعة. واعْتَرَضَ الشيء: صارَ عارِضاً، كالخشبة المعترضة في النهر. ويقال: اعْتَرَضَ الشيء

منتخب من صحاح الجوهري · الصفحة ٣٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منتخب من صحاح الجوهريص ٣٣٣٦