تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال (باب النباش يقطع إذا اخرج الكفن من القبر) (قال الشافعي لان هذا حرز مثله) - قلت - القبر ليس بحرز لاتفاق الجميع على انه لو دفن فيه دراهم فسرقها لم يقطع فكذا الكفن وهذا لان القبر انما حفر لدفن الميت فيه لا لاحراز الكفن لانه للبلى والهلاك ولانه لا مالك له فصار كالسرقة من بيت المال وكالآخذ الاشياء المباحة وهذا لانه من جميع المال ومقدم على الدين فلا يملكه الورثة كما لا يملكون ما يصرف ويستحيل ان يملكه الميت فثبت انه ليس في ملك احد ومطالبة الورثة بالكفن لا يدل على انه ملكهم كما يطالب بما سرق من بيت المال وان لم يملكه - وفى مصنف ابن أبى شيبة ثنا عيسى بن يونس عن معمر عن الزهري يقال أتى مروان بن الحكم بقوم يحتفرون القبور يعنى ينبشون فضربهم وتفاهم واصحاب رسول الله ﷺ متوافرون - وهذا سند صحيح - وفيه ايضا انا حفص عن اشعث عن الزهري قال أخذ نباش في زمن معاوية وكان مروان على المدينة فسأل من كان بحضرته من اصحاب رسول الله ﷺ بالمدينة والفقهاء فلم يجدوا احدا قطعه فاجمع رأيهم على

ان يضربه ويطاف به - وفى الاستذكار كان الثوري وأبو حنيفة واصحابه لا يرون عليه قطعا وروى ذلك عن يزيد (١) ابن ثابت ومروان بن الحكم وافتى به الزهري - ثم ذكر البيهقى حديث أبى ذر (يكون البيت بالوصيف يعنى القبر)

(١) كذا -

الجوهر النقي · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجوهر النقيج ٨ · ص ٢٦٩