تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر في آخره حديثا (عن عمر رضي الله عنه انه رأى النبي ﷺ في المنام قال فرأيته لا ينظرني) الحديث ثم قال (تفرد به عمر بن حمزة فان صح فعمر رضي الله عنه كان قويا مما يتوهم تحريك القبلة شهوته والله اعلم) - قلت - هذا الحديث يرد من وجهين - احدهما - ان عمر بن حمزة ضعفه ابن معين وقال أبو احمد والرازي احاديثه مناكير - والثاني ان الشرائع لا تؤخذ من المنامات لا سيما وقد افتى النبي ﷺ عمر في اليقظة باباحة القبلة ذكره أبو داود وغيره وهو في ذلك الوقت اشد واقوى منه حين رأى هذا المنام فمن المحال ان ينسخ ﷺ تلك الاباحة بعد موته حين كان عمر اسن واضعف من ذلك الوقت فلا حاجة إذا إلى تأويل البيهقي هذا الحديث بهذا التأويل الضعيف إذ لو كان عمر قويا يتوهم تحريك القبلة شهوته كما زعم البيهقي لما اباحها النبي ﷺ له في اليقظة بالطريق الاولى -

الجوهر النقي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجوهر النقيج ٤ · ص ٢٣٢