ومن أيضاً أخبارها أنها تصدقت بخمسين ألفاً، وكانت درعها -رضي الله تعالى عنها- مرتهنة، ومن أخبارها أيضاً أنه أهدي لها سلالٌ من العنب، فجعلت تفرقها، فجاءت الجارية فعمدت إلى سلةٍ من هذه السلال فأخرتها وأخفتها، فلما كان الليل جاءت بهذه السلة، فقالت عائشة: ما هذه؟ قالت: هذه ادخرتها لنأكل منها، فقالت عائشة -رضي الله تعالى عنها-: أفلا عنقوداً واحداً -يعني لماذا أخذتِ سلةً كاملة- أفلا عنقوداً واحداً، والله لا أكلتُ منه شيئاً.
وأما أسماء -رضي الله تعالى عنها- بنت أبي بكر وهي أخت عائشة -رضي الله عنها- فكانت لا تدخر شيئاً لغدها.
الجود في رمضان · الصفحة ١٧