وسفيان، يحدثان عنه" (1)، ومراده في يحيى، وعبد الرحمن، أي بواسطة، كما تقدم آنفا في كلام محمد بن المثنى.
ومثله قول ابن المديني: "أنا لا أروي عن داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأَوْدي، وكان أبوه ثبتا" (2).
وقال عمرو بن علي في شَهْر بن حَوْشَب: "كان يحيى لا يحدث عنه، وكان عبد الرحمن يحدث عنه" (3)، ومراده بواسطة، فإنهما لم يدركاه.
وكذا قال ابن المديني في شَهْر: "أنا أحدث عنه، وكان عبد الرحمن يحدث عنه، وأنا لا أدع حديث الرجل إلا أن يجتمعا عليه، يحيى، وعبد الرحمن -يعني على تركه-، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عن شَهْر" (4).
وقال أبو داود: "سمعت أحمد سئل عن شَهْر، فقال: لا بأس به، قلت: كان يحيى يحدث عنه؟ قال: لا أدري، ما أعلم سمعت منه عنه شيئا، قال أحمد: وقد روى شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، عن شَهْر، وأنا أحتمله وأروي عنه، من يصبر عن تيك الأحاديث التي عنده؟ " (5).
وقول أحمد في رواية شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، عن شَهْر- يشبه ما تقدم في كون الراوي قد يروي عن الشخص لا على سبيل الرواية،
(1) "الضعفاء الكبير"2: 42، و"الكامل"3: 947.
(2) "الضعفاء الكبير"2: 41.
(3) "الكامل"4: 1355، و"الجرح والتعديل"4: 383.
(4) "تهذيب الكمال"12: 583.
(5) "سؤالات أبي داود" ص 349.