تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو يدعو له، كما في قول أبي زرعة حين سأله البَرْذَعي عن عَنْبَسة بن عبد الرحمن: "نسأل الله أن يرحمه، اضرب على حديثه -فلم يقرأه-" (1).

أو يدعو لنفسه، كما في قول أبي زرعة أيضا فيما نقله عنه ابن أبي حاتم، قال: "سئل أبو زرعة عن عمر بن عبد الله بن يعلى، فقال: ليس بقوي، فقلت: ما حاله؟ قال: أسأل الله السلامة" (2).

أو يستعين بالله، كما كان وكيع إذا ذكر عنده قيس بن الربيع قال: "الله المستعان" (3).

ومن الكناية كذلك أن يصغر الاسم أو الكنية، كما في قول أبي اليَمَان الحَكَم بن نافع في سعيد بن عبد الجبار الحمصي: "أبو عُثَيْم، صاحبنا، خرج إلى العراق في طلب الحديث" (4)، علق عليه المعلمي بأنه فعل ذلك استضعافا له، وكنيته أبو عثمان.

هـ- ذكر الراوي بشيء أخطأ فيه، أو اتهم به، حتى صار علما عليه، يعرف به.

ومن أمثلته: أن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قيل له: حدثك أبوك، عن جدك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن سفينة نوح طافت بالبيت، وصلت خلف المقام ركعتين؟ قال: نعم"، فذكر رجل لمالك بن أنس حديثا منقطعا، فقال: "اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد يحدثك عن أبيه،

(1) "أسئلة البرذعي" ص 704.

(2) "الجرح والتعديل"6: 118، وانظر نصا آخر لأبي زرعة أيضا في 4: 26.

(3) "العلل ومعرفة الرجال"3: 437، 457، و"علل المروذي" ص 130.

(4) "الجرح والتعديل"4: 44.

الجرح والتعديل · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجرح والتعديلص ٢٣٥