تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَسَقَ فُسُوقًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خَرَجَ عَنْ الطَّاعَةِ وَالاسْمُ الْفِسْقُ وَيَفْسِقُ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ حَكَاهَا الْأَخْفَشُ فَهُوَ فَاسِقٌ وَالْجَمْعُ فُسَّاقٌ وَفَسَقَةٌ

وإليك ما قاله فيه أئمة اللغة وفلاسفتها. ققال الجوهري في " الصَحَاحِ ": «فَسَقَ الرَّجُلُ فَجَرَ، وَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَيْ: خَرَجَ».

وفي " المصباح ": «فَسَقَ فُسُوقًا: خَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ، خَرَجَ عَنْ الطَّاعَةِ وَالاسْمُ الْفِسْقُ ...، وَيُقَالُ أَصْلُهُ خُرُوجُ الشَّيْءِ مِنْ الشَّيْءِ عَلَى وَجْهِ الْفَسَادِ. يُقَالُ: فَسَقَتْ الرُّطَبَةُ إذَا خَرَجَتْ مِنْ قِشْرِهَا».

وفي " القاموس ": «الفِسْقُ، بالكسرِ: التَّرْكُ لأَمْرِ اللهِ تعالى، والعِصْيانُ، والخُرُوجُ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ، أَوِ الفُجُورِ، كَالفُسُوقِ».

وقال الإمام الراغب الأصفهاني في " مفرداته ": «فَسَقَ فُلاَنٌ: خَرَجَ عَنْ حَجْرِ الْشَّرْعِ، وَذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: فَسَقَ الرَّطْبُ: إِذَا خَرَجَ عَنْ قِشْرِهِ. وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الْكُفْرِ». (قَالَ): «وَالفِسْقُ يَقَعُ بِالقَلْيِلِ مِنَ الذُّنُوبِ وَبِالكَثِيرِ، لَكِنْ تُعُورِفَ فِيْمَا كَانَ كَثِيرًا، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ الْفَاسِقَ لِمَنْ الْتَزَمَ حُكْمَ الشَّرْعِ وَأَقَرَّ بِهِ، ثُمَّ أَخَلَّ بِجَمِيعِ أَحْكَامِهِ أَوْ بِبَعْضِهِ. وَإِذَا قِيَلَ لِلْكَافِرِ الأَصْلِيِّ فَاسِقٌ - فَلأَنَّهُ أَخَلَّ بِحُكْمِ مَا أَلْزَمَهُ الْعَقْلُ وَاقْتَضَتْهُ الفِطْرَةُ». (إِلَىَ أَنْ قَالَ): «[فَالفَاسِقُ] أَعَمُّ مِنَ الكَافِرِ». اهـ.

وقال الإمام محمد بن مُرتضى اليماني في كتابه " إيثار الحق " في (فَصْلٌ فِيْ الْفِسْقِ) مَا نَصُّهُ: «وَأَمَّا الْعُرْفُ المُتَأَخِّرُ: فَالَفِسْقُ يَخْتَصُّ بِالكَبِيرَةِ مِنَ المَعَاصِي مِمَّا لَيْسَ بِكُفْرٍ، وَالفَاسِقُ يَخْتَصُّ بمُرْتَكِبِهَا». اهـ.

فأنت ترى من هذا كله أَنَّ الفسق مدلوله الكبائر والمعاصي

الجرح والتعديل - القاسمي · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجرح والتعديل - القاسميص ١٥