تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكذابين" (١).

وكان شعبة يطلق على جرح الرواة: الغيبة في الله (٢).

وقال الحسن بن الربيع: "قال ابن المبارك: المعلى بن هلال هو ...، إلا انه إذا جاء الحديث يكذب، فقال له بعض الصوفية: يا أبا عبد الرحمن تغتاب؟ قال: اسكت، إذا لم نبين كيف يعرف الحق من الباطل -أو نحو هذا من الكلام-" (٣).

وقال عفان: "كنا عند إسماعيل بن عُلَيَّة جلوسا، قال: فحدث رجل عن رجل، فقلت: إن هذا ليس بثبت، فقال الرجل: اغتبته، فقال إسماعيل: ما اغتابه، ولكنه حكم أنه ليس بثبت" (٤).

وقال أبو زرعة الدمشقي: "سمعت أبا مسهر يسأل عن الرجل يغلط ويهم ويصحف، فقال: بين أمره، فقلت لأبي مسهر: أترى ذلك من الغيبة؟ قال: لا" (٥).

وقال محمد بن بندار الجرجاني: "قلت لأحمد بن حنبل: إنه ليشتد عليّ أن أقول: فلان ضعيف، فلان كذاب، فقال أحمد: إذا سكت أنت، وسكت أنا، فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟ " (٦).

ومن أعظم ما قيل في ذلك كلمة ليحيى بن سعيد القطان، فقد قال له تلميذه أبو بكر بن خلاد: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت

(١) "الكفاية" ص ٤٥.

(٢) "الكفاية" ص ٤٥.

(٣) "الكفاية" ص ٤٥، وانظر: "المعرفة والتاريخ"٣: ١٣٧.

(٤) "الكفاية" ص ٤٣.

(٥) "الكفاية" ص ٤٥.

(٦) "الكفاية" ص ٤٦.

الجرح والتعديل - اللاحم · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجرح والتعديل - اللاحمص ٣٦